فايز الداية

53

معجم المصطلحات العلمية العربية

في جوامع الموسيقى النغمة صوت غير متغير إلى حدة ولا ثقل مثل مطلق البمّ أو غيره من الأوتار إذا نقر ، أو مثل البمّ وغيره من الأوتار إذا وضعت إصبع على أحد دساتينه ثم نقر ، والنغم للحن بمنزلة الحروف للكلام منه يتركب وإليه ينحلّ « 1 » البعد صوت يبتدأ فيه بنغمة ويثنى فيه بنغمة أخرى * الجمع جماعة نغمات يؤلّف منها لحن « 2 » مراتب حدة الصوت أو ثقله تسمّى الطبقات ، والعودان يستويان على طبقة واحدة إذا حركا معا وكذلك غيرهما من المعازف * البعد ذو الكلّ ويسمى أيضا الذي بالكلّ هو الذي من مطلق البمّ إلى سبّابة المثنى في العود

--> ( 1 ) « والألحان بمنزلة القصيدة والشعر ، فإن الحروف أوّل الأشياء التي منها تلتأم ، ثم الأسباب ثم الأوتاد ثم المركّبة عن الأوتاد والأسباب ، ثم أجزاء المصاريع ثم المصاريع ثم البيت ، وكذلك الألحان ، فإن التي منها تأتلف ، منها ما هو أوّل ومنها ما هو ثوان إلى أن ينتهى إلى الأشياء التي هي من اللحن بمنزلة البيت من القصيدة والتي منزلتها من الألحان منزلة الحروف من الأشعار هي النغم ، وأعني بالنغم الأصوات المختلفة في الحدّة والثقل التي تتخيّل كأنها ممتدة » الفارابي : الموسيقى 86 وانظر كذلك ص 120 . ( 2 ) « الألحان الكاملة إنما توجد بالتصويت الإنساني وأمّا بعض أجزاء الكاملة فقد يسمع أيضا في الآلات . وهيئة الأداء صنفان : أحدهما : هيئة أداء الألحان الكاملة المسموعة بالتصويتات الإنسانية ، والثاني : هيئة أداء الألحان المسموعة من الآلات الصناعية . وهذه الهيئة تنقسم بحسب أصناف الآلات ، فمنها صناعة ضرب العيدان ومنها صناعة ضرب الطنابير ، ثم ما سوى هذين من الآلات . وتلك الأخرى [ بالتصويت الإنساني ] تنقسم بحسب أصناف الأقاويل الشعرية التي تجعل النغم تابعة لها وبحسب المقصود بها ، فمنها صناعة الغناء ومنها صناعة النياحة والمراثي ومنها صناعة قول القصائد والقراءة بالألحان ومنها الحداء . والألحان المسموعة في الآلات منها ما صيغت ليحاكى بها ما يمكن محاكاته من الألحان الكاملة ، أو لتجعل تكثيرات لها وافتتاحات ومقاطع واستراحات إليها في خلال المحاكاة ، أو تكميلات لما قد يمكن أن تعجز الحلوق عن استقصائه ، ومنها ما صيغت صياغة تعسر بها محاكاة الألحان الكاملة . . . لكن سبيلها سبيل التزاويق التي لم تجعل محاكاة لشيء بل صيغت صياغة لها منظر لذيذ فقط وذلك بمنزلة الطرائق والدواشين الفارسية والخراسانية التي ليس يمكن أن يغنى عليها [ وذلك لأنها أصناف من المركبات الصوتية من نغم بعض الآلات يعسر محاكاتها بالأصوات الطبيعية ، كما في كثير من السماعيات الآلية التي تمثل مهارة الأداء ] الفارابي : الموسيقى ص 68 - 69